آخر تحديث: 30 / 11 / 2021م - 5:25 م

خطب في بلاد الخط جلل...

حامد عبد الله آل سعيد

الحمد لله رب العالمين، خلق الإنسان، علمه البيان، وكرمه على سائر الخلق من إنس وجان، وصلى الله على سيدنا ونبينا نبي الهُدى المصطفى محمد رسول المحبة والسلام والتسامح والعيش في وئام وعلى آله الأبرار وصحبهِ المنتجبين الأخيار.. وبعد

خطب في بلاد الخط جلل دامي ومتفاقم، درن خبيث آخذ في الإمتداد والتوسع داخل البقعة الغالية من جسد هذا الوطن المفدى قطيف الخير والعطاء سير الأحداث المتصاعدة والمتلاحقة خلق جوا مريعاً يعاني منه قاطني هذه المحافظة المسالمة بتفاوت دونما تمييز فالشر كما يقال يعم وبات لا يحتمل ولا حل يلوح بالأفق فما العمل لإعادة بناء جسور تصالحية بين أهالي المحافظة والدولة ممثلة «بالداخلية» وتحويل حراك المطالب لحراك درء النوائب وفتنة المذاهب؟ فالمعالجة الأمنية والتهميش ساهم في تفاقم الأزمة وقتل الشعور بالأمان وأضعف روح الانتماء وضاعف الشعور بالغربة للأهالي داخل الوطن.

وهنا اقول مقترحا لعل وعسى يقضي الله أمراً كان مفعولا:

1/ إن لحنكة وحكمة وسعة صدر ولاة الأمر حفظهم الله لعظيم الأثر في احتواء الأزمة واحتضان الأهالي وفتح صفحة جديدة في التعامل البيني بركيزة «تفهمنّي فأتعاون معك».

2/ الأخذ بعين الاعتبار الظروف المحيطة للدولة داخليا وإقليميا، وأننا جميعاً كمواطنين في خندق واحد كجبهة داخلية موحدة ومتماسكة في لحمة مع الدولة.

3/ تشكيل لجنة «فريق عمل» من كوادر المجتمع القطيفي من ذوي القبول العام والإحساس بعِظم المسؤولية.

4/ انتهاج أسلوب «سياسة المناصحة، المصافحة فالمصالحة» لفتح صفحة جديدة في العلاقة البينية بين الأهالي والدولة.

5/ سحب كافة مظاهر العسكره من الشوارع وطلاء الجدران المكتوب عليها عبارات مسيئة.

6/ الصفح عن كل من يسلم نفسه للدولة طواعية ممن هم ضمن قائمة الـ23 حقنا للدماء وانقاداً للأرواح.

7/ اطلاق سراح جميع المعتقلين الذين اعتقلوا على خلفية أحداث الحراك والمعتقلين السابقين الذين طالب بهم الحراك.

8/ الوجوب لزاماً مضاعفة الجهود النيرة الساعية عن طريق الحوار الصادق البنّاء والشفاف لحلحة الأزمة المتراكمة تمهيدا لحلها جذريا ونهائيا، والمحافظة على السلم الأهلي وتقوية روابط العلاقة بين الحاكم والمحكوم، حمى الله وطننا الغالي ملكا، أرضا وشعبا من كل مكروه.

9/ اليوم الوطني المجيد على الأبواب فهل نتخذ من هذه المناسبة مطيّة سلام والعيش في وئام.. عاش الوطن بلا فتن، بلا محن عاش الوطن.

الحكمة ضالة المؤمن والله من وراء القصد والنيّة.