آخر تحديث: 22 / 1 / 2022م - 11:13 م

عن تربية الحيوانات.. أي استعبادها

حسين الصادق *

يبرع الإنسان في تغيير الاصطلاح لتغيير المعنى، فيسمي المستعمر بقايا أرباح استثمار موارد المنطقة المستعمرة مساعدات لسكانها، وتسمي قوى الاستكبار حروب السيطرة تحريرا، ويسمي بعض الفقهاء القروض الربوية بعد التلاعب بيوعا. كذلك يسمي محتجز الحيوانات ومستعبدها فعله تربيةً.

فإذا ما سلمنا جدلاً بأن سفك دماء أبناء الحيوان وبناته وذبحها وسلخها والتلذذ بطعم الرضع منها ضرورة لبقاء الإنسان - وهذا محل جدل -، فإن حكر حركة الحيوان وتطويعه للقيام بتصرفات لتسعد مالكه وتسليه والتحكم حتى في طريقة قضاء حاجته، هو بالتأكيد أمر غير ضروري لبقاء الإنسان.

وإذا ما قال الإنسان إن الحيوان هو الذي دجن نفسه وأحب أن يساكن الإنسان ويخالطه منذ القدم كالكلاب والقطط، فإن هذه رواية الإنسان عما جرى. كذلك كان يفعل بعض المستعبدين من البشر إذا ما احتاجوا إلى غيرهم. ثم يصبح أبنائهم عبيداً بالتوارث حتى إذا ما سألت الابن عن الحرية أنكرها فهو لم يعد يعرف كيف يعيش بعيدا عن السيد الذي قطع شوكته وطوعه للعبودية.

وإذا ما اختار كلب ما أن يقارب إنسانا ما لحاجة ما، طعاما كانت أو دفئا أو مأوى، فإن هذا لا يعطي للإنسان الحق في استعباد ذلك الكلب وحصر حركته بما يقرر هو ومنعه من التنقل في الطبيعة التي يحب ويألف.

فضلا عن إلحاق الأذى به بإخصائه وحرمانه من المتع الحيوانية وجبره على سلوكيات ليست من طبعه وطبع أهله الكلاب الأوائل.

إن جمعيات حقوق الحيوان تكفل للنمور والأسود ذلك الحق وتدافع عنه. وكذلك تحمي الحيوانات من الاعتداءات الجنسية من البشر. ولا أعلم فيما يختلف حق التنقل وحق ممارسة الحيوان المستألف - لم يكن أليفا وليس كذلك لو أتيحت له الفرصة - لحقوقه الحيوانية كاملة.

إن على الإنسان أن ينزل من برجه العاجي وأن يتعامل مع بقية الحيوانات كجيران وسكان أصليين في هذه المستعمرة وليس كحاكم مستبد.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
فاطمة
[ القطيف ]: 25 / 1 / 2021م - 4:11 م
يعطيكم العافية، ولكن هل المقصد من هذا المقال المطول أن تربية الحيوانات يعتبر شيء غير مشروع ويعتبر استعباد؟ حتى لو تضمن إعطاء الحيوان جميع حقوقه وعدم إخصائه وإلخ؟ إن كان نعم فما الدليل المستند إليه حينها؟

بعض المقالات تستخدم ألفاظ وتعقيدات مصطلحاتية صعبة بحيث أنها تصعّب على الإنسان ذو مستوى الفهم المتوسّط أن يفهم ما كتب بدون أن يستقطع جزءا كبيرا من وقته لفهم المحتوى! والذي لربما كان محتوى تافها لا يستحق كل ذلك الوقت!

ما أريد إيصاله هو أنّ: خير الكلام ما قل و دل!
2
ر ع
[ القطيف / القديح ]: 25 / 1 / 2021م - 4:41 م
أوليس الذي خلق هذا الحيوان قال عنه في كتابه انه زينة وليركبه الانسان ويأكل من لحمه ويستخدمه للحراسة؟

الله سخر الحيوان لخدمة الانسان وان يتخذه زينة ففي الروايات من ربى خروفاً في منزله نزلت فيه البركة

ففي موضوعك لم توضح اي انواع الحيوانات فكأنك تتكلم بالتعميم وهذا غير صحيح

فهناك حيوانات سخرها الله بخدمة الإنسان ولاغنى لهم عن بعضهم وهناك البرية التي لاتتماشى مع الانسان الا كما انت ذكرت

كثير من الحيوانات وربما اغلبها تعيش بعمر أطول مع الانسان اذا مارعاها جيداً وأقرب مثال على ذلك هي الخيول التي تموت اسرع في البرية بينما مع الانسان تعيش اطول وعلى رأسها هو اهتمامه بحوافرها ليسهل عليها الحركة بسهولة فهي تموت من طول الحافر ولاتستطيع التخلص منه!

نعم تربية الحيوانات في المنازل عليها ملاحظات ولكن يجب ان لا نغفل بأن الحيوانات تتعلق مباشرة بصاحبها اذا مارعاها وحتى البرية تراقب الانسان وتتعلم منه وتطلب حتى المساعدة في حالات

على اليتيوب انقل لك صورتان:
عائلة تربي البيغاوات في قفص كبير وتخرجهم باستمرار للطبيعة للطيران ومن ثم تعود

حديقة حيوان تربي ماشاء الله ولكن لنذكر هنا الغوريلا....عائلة كاملة من الغوريلا تسلب الحرية والخصوصية.

كلما ارى عائلة غوريلا اتذكر نظرية التطور وكيف ان الاوروبيين استعبدوا البشر وعرضوا الافارقة في حدائق الحيوانات في اقفاص نتيجة لهذا العلم الناقص...


فلاتكن انت عكسهم وكن معتدلاً فلقد خلق الله البشر وكرمهم وميزهم وسخر لهم الكون وكل مافيه حتى غار ابليس وكفر بربه


اهديك هذا الفيديو لقطة تنقذ طفلاً من السقوط

Cat Saves Toddler From Falling Down Stairs

القطة سعيدة بحياتها و (تفهم)
طالب دكتوراه، تخصص موجات فوق الصوتية،جامعة ولاية كوينزلاند الاسترالية.