آخر تحديث: 22 / 1 / 2022م - 11:13 م

لنكن أكثر اطمئنانا مع «كوفيد 20»

حسين علي الربح‎ *

مع انتصاف ليل الأحد العشرين من ديسمبر 2020، أصدرت داخلية المملكة بيانا يتم بموجبه عدم السماح لجميع وسائل النقل البرية والبحرية والجوية من دخول البلاد لمدة أسبوع قابل للتجديد بناء على التطور والتحول الجيني المفاجئ لفيروس كورونا الذي انتشر في كافة بقاع المعمورة بدون استثناء.

ومع توارد الاخبار العالمية بظهور نسخة معدلة جينيا من الكورونا عاد الحزن ليخيم على النفوس التواقة والمنتظرة لانفراج الأزمة التي شارفت على العام بل تعدته والناس معهم عذرهم في هذا، فالإنسانية المنكوبة عبر التأريخ بالكوارث الطبيعية وكذلك العبثية تحتاج ان تتنفس الصعداء من جديد.

هذا الكوفيد الآتي بالأصل من ووهان لم يكن بحاجة لإعادة إصدار من مدينة لندن وشرق انجلترا من جديد وإن تحور بيلوجيا، فقد انتشر من المدينة الصينية على حين غفلة من الزمن، وهنا العالم لا يزال يؤخذ على الصينين صمتهم المطبق تجاه الوباء، لكن هذا المتحور الجديد أعاد الرعب للعالم مرة أخرى بإعلان رئيس وزراء بريطانيا بورس جونسون أن بلاده اكتشفت سلالة جديدة من فيروس كورونا المستجد تنتشر بسهولة أكبر بكثير من الفيروس الحالي، ثم يعلن بإعادة فرض الاغلاق في لندن وجنوب شرق انجلترا اعتبار من الأحد الفائت، وبعد ذلك يلحقه وزيره للصحة ”مات هانكوك“ مصرحا أن سلالة فيروس كورونا المستجد المسبب لمرض كوفيد 19 الجديدة خرجت عن السيطرة ويتابع بقوله ”من الصعب حاليا السيطرة على تلك السلالة الجديدة لفيروس كورونا، قبل توزيع اللقاحات على نطاق واسع“.

المعلومات والأبحاث المتعلقة بالنسخة الجديدة والمتحولة من الفيروس القضية، تؤكد أن لا جديد في تركيبته الجينية الأصل، ما حصل مع هذه النسخة احتوائها على عدد كبير بشكل غير عادي من التغييرات الجينية، خاصة في البروتين الموجود على سطح الفيروس والمحيط بالجانيوم والذي يحتاجه الفيروس لاختراق الخلايا البشرية وكذلك زيادة النتؤات الشوكية المحيطة بالبروتين.

والمؤكد لحد هذه الساعة كذلك فعالية اللقاحات المستخدمة معه أيضا مما يبعث بالطمأنينة من جديد، فقط هي السرعة بانتشاره بنسبة تقترب من الضعف مقارنة بالكوفيد 19.

إذن سرعة الانتشار هي المستجد في الموضوع والتي بناء عليها تم إغلاق البلدان وتوقف حركة السفر العالمي إلى أن يتضح المشهد مجددا.