آخر تحديث: 30 / 11 / 2021م - 5:25 م

مالذي يلوح في الأفق..!

القطيف الى أين..؟

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على نبي الهدى والرحمة والتسامح والسلام المصطفى محمد وآله وصحبه المنتجبين.. وبعد

حبا للقطيف ومن أجلها وتأثرا بما تمر به في هذه الآونة من محن وفتن تهدد الأمن والوحدة لمجتمعنا المحلي والوطني لذا وجب لزوما على عقلاء، حكماء، علماء ومثقفين من أبناء وبنات المجتمع القطيفي الحي فعل كل ما من شأنه حفظ كرامة وسمعة وأمن وسلامة وحقوق المحافظة وقاطنيها بوأد الفتنة وحقن الدماء وأصلاح ذات البين ليبقى مجتمعنا كتلة واحده متعاضدده لا فسيفساء وموازيك مقطع أو أعمده متفرقة لا تجتمع، وبما أن مجتمعنا مجتمع مفعم بالحياة والتجربة وزاخر بكوادر مخلصة، غيورة متعلمة ومتحضرة من الجنسين وعلى قدر كبير ووافر من حسن الحس بعظم المسؤولية بحكمة وحنكه تقيّم الوضع الراهن وتصوّبه فالتفاؤل بالمستقبل يسود لنبقى صوتا مسموعا لا صدى وواقعا مؤثرا وفاعلا لا ظلا ولنعيش بعزة بلا خوف ولا ذله، فحيثما وجدت الحياة.. وجدت التجربة حتى نتمكن من تحويل المطالب لحقوق مشروعه تكتسب وهذا يتم بتبني إستراتيجية حوار أهلي ووطني للتواصل الأهلي المدني / الرسمي آخذين بعين الاعتبار مصلحة البلاد والعباد ونقرأ جيداً تطورات الاحداث السياسية والأمنية اقليمياً ودولياً وارهاصاتها، فما ضاع حقٌ ورائهُ مطالب.

إذ كنا قبيل الحراك مرتعاً خصباً لفوضى عارمة «قتل وسلب، سرقات، اغتصاب» حتى فكر الكثير منا جدياً في استجلاب حراس شخصيين للحماية الشخصية والمنزلية... فماذا فعلنا؟ وهل انتهت هذه المشكلة؟ هذه الفئة من اوباش المجتمع باتت قنابل موقوته وسلاح فتنوي يستخدمهم البعض لمآرب إرعاب المجتمع وخلخلته من الداخل وتشويه سمعة الحراك وأهدافه.

إن مجتمعنا القطيفي مجتمع مستهدف وطول امد الحراك دونما حسم او تسوية ما سيؤدي حتماً لزعزعته بمزيد من الشهداء وسفك الدماء والرعب للأبرياء الآمنين وتعطيل مصالح الناس.. فإلى متى؟.

وهنا انصح مقترحاً بإتباع ما يلي:

1. بناء العلاقة البينية بين مختلف تيارات المجتمع.

2. بناء الثقة البينية بتوحيد أجندة المطالب.

3. بناء المفهوم المشترك لكيفية تحقيق المطالب.

4. اختيار عناصر من ذوي الكفاءات والاختصاص تمثل وتوحد أطياف المجتمع بروح الفريق المتجانس ذو المصداقية مع الذات ومع المجتمع.

5. حل الخلافات البينية في حينها بإتباع سياسة واعية بالشفافية وتغليب المصلحة العامة على الخاصة وبعد النظر.

6. تقييم تطور العلاقة البينية بين أعضاء الفريق ببعض وتوجهات المجتمع وتطلعاته بالحفاظ على روح الإستمرارية وبروح الفريق المتجانس حتى تتحقق الأهداف.

7. السمو في التعاطي بين الأنا والآخر وبالقيم المثلى للمجتمع وبأسمى التعاليم والنظم الاجتماعية والحضارية، لا تهويل ولا تهوين.

8. الاستفادة من منابر الحوار الوطني الأهلية والرسمية «الحوار الوطني - والتقريب بين المذاهب، والمنتديات ووسائل التواصل المختلفة» بثقافة الانفتاح على الاخر بحق الاختلاف والتعايش السلمي بين مجتمعات الوطن الواحد في عدالة ومساواة اجتماعية، يحذونا الأمل والعشم الجم بخادم الحرمين الشريفين حفظه الله ان يشمل بعفوه السامي الكريم إطلاق سراح المعتقلين لا سيما الرموز منهم وذوي المدد الطويلة والمرضى ومن كافة اطراف المجتمع السعودي، وفتح صفحة جديدة تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم بصيغه مكتوبة تراعي حقوق وواجبات المواطنة.

9. إتباع حكمة التهجيد لا التصعيد لنيل المفيد لما نريد، ومتابعة تحقيق المطالب عن طريق القنوات الرسمية والمدنية والدولية. اللجوء للشارع وسيلة يمكن تأجيلها الى حين لنتمكن من إعادة التموضع وتقييم الوضع ربحاً وخسارة، حفظاً للأرواح والممتلكات والأرزاق، حقناً للدماء وصيانة لحقوق ومصالح المواطنين العامه والخاصة على أن لا يعود مجتمعنا للفوضى والإجرام كما كان الحال قبل الحراك.

10. حماية المجتمع القطيفي السني / الشيعي من العداوة البينيه والتمزق والفرقة وكأنما الحراك ضد بعضهم البعض لا حراك سلمي لمطالب مشروعة لطائفة مظلومة ومهمشة وهنا اقول: نحن «أشقاء في الوطن لا فرقاء»

دامت السعودية لنا وطناً ودامت القطيف لنا حضناً.. ودمنا جميعاً لبعضنا عوناً في تآخي شيعة كنا وسنّة.

11. تحقيق الهدف المنشود يستغرق وقتا فبعض المطالب تحتاج لتحقيقها خلق ثقافة وعي القبول بالأخر المختلف، لذا لنكن جزءاً من الحل لا جزءاً من المعضلة.

والله من وراء القصد