آخر تحديث: 22 / 1 / 2022م - 11:13 م

المجتمع والتغيرات الجذرية

حسين آل يعقوب

التغير الاجتماعي هو مفهومٌ مُرتبط بالتغير المستمر في المجتمع، والذي أجمع المفكرون على أنه ظاهرة اجتماعية «Social phenomenon»، وحقيقة غير قابلة للشك، فالمجتمع يتكوّن من إرث ثقافي قديم، يتكوّن من عادات وتقاليد معيّنة، وأيضاً من عوامل متجددة مع الجيل الجديد.

ما مصادر التغير الاجتماعي؟

لا أقصد هنا عن أي تغير اعتيادي يحصل في أي بيئة مجتمعية، بل أقصد التغير المفرط في عكس الاتجاه، والذي نتجه إليه - كسعوديين - رويداً رويداً.

أعتقد أن الأسباب كثيرة، ولكن أبرزها:

  1.  المصادر الخارجية «مثل الابتعاث»،
  2.  الاختراعات والاكتشافات «مثل اكتشاف البترول»،
  3.  التفاعلات التي تحصل في المصادر الداخلية «مثل القرارات الداعية للتجديد»،
  4.  البيئة الثقافية والمبادرات «مثل انتشار الانترنت».

سؤال جديرٌ بالطرح!

قد يكون هذا التغيّر إيجابياً، وقد يكون سلبياً، ولكن هل سيتواكب المجتمع معه؟

نحن في المجتمع السعودي نعيش في نسبة مجتمعية غالبيتها شابة، وسرعتها في التغيير متقدمة.

وفي معظم الحالات، فإن المواقف الاجتماعية تميل إلى التوافق والتناغم مع المظاهر الخارجية العامة في الدول الأخرى، كما أن التجديدات الأساسية، تصيب النمط الصائب بالاضطراب.

يقول الفيلسوف الألماني ”كارل ماركس“:

”إن الطبقة المسيطرة في مجتمعٍ ما، تطبع كل جوانب المجتمع بطباعها: من العادات، إلى القوانين، إلى الأديان، وبالتالي يستحيل تغيير المجتمع إلا بإزالة هذه الطبقة نهائياً“.

وأستطيع أن أستدلّ هنا، بحالة - المرأة - سابقاً، وكيف أصبحت.

في زمانٍ من الأزمان، كان التعليم ممنوعاً على المرأة، ولكن في ظرف 50 - 60 عاماً، أصبحت المرأة فاعلةً في الواقع الاجتماعي، وأصبحت تخترع وتبتكر، وتقود السيارة، وما إلى ذلك، وهذا ما أقصد به نية المجتمع الحقيقية في التغيير.

السؤال الجوهري:

هل تعتقد عزيزي القارئ بأن جميع الشرائح في مجتمعنا ستتقبل التغير الاجتماعي الجذري الذي سيحدث خلال ال10 سنوات القادمة؟