آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 11:21 م

مستقبلي

حسين رضي أبو السعود *

هل للعمل حدود؟، هل للعطاء حدود؟، هل للتفاني حدود؟، هل للتضحية حدود؟، بل هل للإبداع والتميز حدود؟، في وطني؟.. لا

والقطيف هي منبع العمل، العطاء، التضحية، الإبداع والتميز وبوشاح الشرف والثناء والتقدير مكسوة.

وكثير ما نال شبابها وشبانها ورجالها ونساءها وحتى أطفالها على الصعيدين الفردي أو المؤسساتي قصب السبق في كافة ميادين العلم والعمل والفكر.

مستقبلي أو برنامج مستقبلي هو أحد البرامج ذات النوعية الفريدة على مستوى مملكتنا الحبيبة.

ونحن هنا لسنا في موضع تسويق أو تطبيل للبرنامج أو القائمين عليه فهم في غنى وفواضلِ.

ولتتسع صدور إخوتي «عائلة مستقبلي» لبعض ما سيطرح في ثنايا هذه المقالة، نعم قد يكون بعض ما سيطرح هنا فيه شيء من الغرابة أو زيادة عبء وحمل على أكتاف أخواني ولكن هم أهل لذلك أن شاء الله.

وقبل ذلك نطرح استفهام غاية في الأهمية ألا وهو لماذا هذا العزوف في المشاركة والاستفادة مما يقدمه هذا البرنامج طوال العام من أنشطة وفعاليات خاصة من قبل طلاب المرحلة الثانوية، هل لعدم إجادة القائمين على البرنامج من تسويق برامجهم؟ أم لعدم تشجيع وحث المدارس طلابها على المشاركة أو حتى الزيارة؟ أم السبب كله تحمل الأسرة وزره؟

إذ كيف يكون عدد طلاب المرحلة الثانوية 10000 تقريباً والمشاركين في إحدى فعاليات البرنامج والمخصص لهذه الفئة 1800 فقط!!! نأمل بأن القادم أن شاء الله أفضل من الجميع، فهو من الجميع وللجميع.

ولندخل على بركة الله في صلب الموضوع قبل فترة زرت فعاليتين لهذا البرنامج إحداهما أقيم في مدرسة الخط الأهلية والأخر في مقر جمعية القطيف الخيرية طبعا كما أسلفنا بأننا لسنا في حاجة إلى تسويق أو تطبيل للبرنامج وفعالياته سواء من حيث التنظيم وحسن الترتيب والتشويق والإثارة في تقديم المعلومة وكذلك الإثراء المعرفي التخصصي كل حسب رغبته وميوله بما يتناسب مع أهدافه ولكننا هنا سنقف على بعض الأمنيات والملاحظات التي خرجنا بها بعد الزيارة:

1. تمنيت و«ما كل ما يتمنى المرء يدركه» أن يكون بين أركان المعرض في النهاية أو البداية ركن لمتخصص في علم النفس التربوي قد يساعد الطلاب على اكتشاف ما يناسبهم من التخصصات المطروحة وتحديد مسارهم بناءً على ما يستشفه من شخصية وميول وقدرات الطالب أثناء المقابلة.

2. تمنيت أن تكون هناك ورقة «استبيان» تعطى لكل زائر من الطلاب في نهاية جولته تعكس لنا مدى الاستفادة التي خرج بها وعن مدى التغير الذي طرأ على رغباته وميوله قبل وبعد الزيارة خاصة في اختيار الجامعة أو التخصص.

3. تمنيت أن يكون هناك نماذج حية أو حتى السيرة الذاتية للناجحين والمبدعين في كل ركن من الأركان لا أن يكون للإبداع يوم أخر فالتعليم بالنمذجة أو المحاكاة هي إحدى فنيات وطرق التعلم.

4. أحد المؤثرين إيجاباً أو سلباً على الزائر «الطالب» هو المتحدث المعرف بهذا الركن «التخصص» لذا لابد ان يكون محيط بجميع جوانب تخصصه... أفضل الجامعات أو الكليات التي تقدم هذا التخصص داخل وخارج الوطن، متطلبات الالتحاق بهذا التخصص، المواد التي تدرس فيه، مجالات العمل وهكذا...

5. إذا كان البرنامج «مستقبلي» فريد من نوعه على مستوى مملكتنا فهل على القائمين عليه رغبة في تخطي حواجز المناطقية لنقل هذه التجربة الناجحة الممزوجة بالخبرة لباقي مناطق وطننا الغالي؟

ولتكن هذه المقالة مجرد طرح اقتراح أو ملاحظة أحببت نشرها على عجالة وأتمنى أن يكون لها أذن صاغية وقلب واع وصدى مهما كان سلباً أو إيجاباً.

وفي الختام كما على القائمين على هذا البرنامج واجبات نحو المجتمع أدوها على أكمل وجه جزاهم الله خير فكذلك لهم حقوق وهو دعمهم مادياً أو معنوياً وأقلها تسجيل الحضور.

طبيب بيطري – ماجستير طب وقائي - القطيف