آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 10:14 م

يوم في... مستشفى القطيف المركزي

حسين رضي أبو السعود *

قد يتبادر إلى ذهن القارئ غفر الله لنا وله أن تكرار الكتابة عن جهة معينة بذاتها في كل زيارة لها كأن بيني وبينها عداوة لا ولي ولا حميم.

فالحديث عن أحوال وأوضاع مستشفى القطيف المركزي قد نجد فيه ما يبرد القلب ويشفي غليل الصدر.

وقبل البدء وكما كنت أعيد وأزيد أن مستشفى القطيف المركزي يضم بين أجنحته وممراته وعياداته وغرف عملياته من الكفاءات في غنى عن كلمة مدح أو إشارة ثناء وأخص من الكفاءات بنات وأبناء هذا الوطن المعطاء، وأعيد كذلك وأزيد بأن معضلة هذا الصرح بعد الكشف وأخذ العينات للتحليل نجدها في الكادر لا من حيث التفاني في العطاء وخدمة المرضى ولكن العجز في قلة العدد وخذلان الناصر «وزارة الصحة ووزارة الخدمة المدنية».

فأيما وجهت وجهك تجده يلاحقك أن كان في قسم الطوارئ «الاسعاف» أو قسم جراحة الأعصاب أو قسم جراحة الأطفال أو قسم جراحة المسالك أو قسم جراحة الصدر اللهم صلي على محمد وآل محمد «عن العين والحسد» بل تمادى العجز في جسم جراحة الأوعية ليتحول إلى شلل نصفي «كفانا الله وإياكم» حيث انعدام تواجد الاستشاريين فيه والله أعلم!!!!

والسؤال هنا كيف نطلب من جسد قد شاخ فأصبح للمومياء أقرب منه للإنسان السوي أن يقوم بجميع عملياته الحيوية من حركات وأفكار وانفعالات كأيام الصبا؟ ذهب الصبا وتولت الأيام فعلى الصبا وعلى الزمان سلام.

بل كيف يرمم جسد الشباب ويترك جسد الهرم في مهب الرياح‚ كيف يكون قسم الإسعاف «كما يقال» في مستشفى عنك العام يكتظ بالأطباء أقفر بالمراجعين ومستشفى القطيف المركزي خاوي من الأطباء يغص بالمراجعين!!! فعملية توزيع الأطباء يا مسئولين لابد ان تصحبها رحمة وعدل وتناسب بين الأثنين فهما عينان في جسد واحد فمثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

بعد هذه النتيجة المخبرية على جميع مراجعي هذا الصرح والمحولين من المراكز الصحية التابعة لنطاق خدمات محافظة القطيف البالغ عددها أكثر من 28مركز أن يأخذوا حذرهم وأسلحتهم عندما تتلاطمهم أمواج المواعيد فيصابوا بدوار البر والبحر فعليكم بكبسولتين من مستحضر الزنجبيل!!!.

فقسم تخطيط القلب التابع لعيادة القلب التابعة لمستشفى القطيف المركزي الذي يقدم خدماته «جزاه الله ألف خير» لأهالي المنطقة من الشمال «الخفجي» إلى الجنوب «سيهات» ومن الشرق «جزيرة دارين» إلى الغرب «الأوجام» ينطوي تحت هذا القسم فنيتين وفني واحد فقط معقول!! لو غاب الفني أصبحت الفنيتين في موضع حرج لا يعلم به إلا الله سبحانه وتعالى خاصة في حالة كون المراجع ذكر!! والعكس صحيح! فكيف السبيل؟

وها نحن نضع بين يدي الشقيقتين وزارة الصحة ووزارة الخدمة المدنية التقرير الطبي عن الحالة المرضية التي يعاني منها المريض والأسباب التي أدت إلى إصابته بالمرض ويبقى العلاج بيدكن.

هذا والله الشافي والمعافي والهادي إلى سواء السبيل.

طبيب بيطري – ماجستير طب وقائي - القطيف