آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 11:21 م

المُلهِم... مستشفى القطيف المركزي

حسين رضي أبو السعود *

ألهم يُلهم إلهاماً فهو مُلهِم والمفعول مُلهَم…

هل تساءلت يوماً أخي القارئ عن سر الإلهام متى وأين وكيف يأتي؟

أي هل هناك وقت أو أوقات أو مكان أو أماكن أو حالة نفسية أو جسدية تتشكل فيها تكون مدخلك لعالم الإلهام؟ أم أنه وحي إلهي كما يذهب له أفلاطون وابن سينا؟

على العموم في نظري أن مصادر الإلهام مختلفة باختلاف درجات ومقامات المُلهِم والمُلهَم فمثلاً الكتابة أو التأليف أو إعداد الرسالات العلمية عن وضع وحال مستشفى القطيف المركزي وما آل إليه فلسنا في حاجة لا إلى وقت ولا إلى تشكل في الحالة النفسية أو الجسدية فضلا عن حاجتنا إلى الوحي الإلهي فقط زيارة إلى أي موقع وفي أي وقت وفي أي حالة نفسية أو جسدية تحقنك بما لذا وطاب من الكتابة فهو كتاب مفتوح على مصراعيه وحديقة غناء من الأخطاء على كافة الأصعدة العدد والطاقم والمكان علماً بأنها ليست في حاجة لمبضع جراح أو منظار إنما مجرد إحساس من المسئولين أولاً وثانياً وبعض الطاقم ثالثاً لمعالجتها واستئصالها وعودة المياه إلى مجاريها.

ليلة الأحد الماضية احتجت لمراجعة قسم الطوارئ منه في الحقيقة استقبلنا موظف الاستقبال بأحسن استقبال وصدفة كان بجانبه شخص في قمة الاحترام ويبادر بالخدمة قبل السؤال عرفنا بعد ذلك بأنه المدير المناوب فرحم الله والديه ووالد من وضعه في هذا المكان ولكن رجعنا ل ولكن...

هناك بعض الرتوش التي تشوه وجه العروس وأنا هنا أصيغها دون فلسفة أو تعقيد من بعد الاستقبال والذهاب إلى غرفة الفرز حيث يستقبلك الازدحام من الممر إلى غرفة الفرز وما بينهم واختلاط النساء بالرجال وبينهما صراخ الرضع وأنين الأطفال لا لسبب غير أنه غياب النظام والأرقام ولا كراسي انتظار وتفرد شخص واحد فقط بالقيام بالمهام «طبيبه أم ممرضه» الله أعلم؟!

الممر المقابل لغرفة الفرز

غرفة الفرز بعينها!

مسؤولة الفرز وحيدة فريدة أهي ممرضة أم طبيبة؟

نجي لبعض الكوادر وأنا أقولها بالفم المليان بعض الكوادر لا الكل ولله الحمد وهى مشكلة تواجه جميع القطاعات الخدمية في حال غابة الرقابة الرئيسية أو الذاتية وهى الانشغال بتصفح المواقع الالكترونية ولكن في هذا القطاع وفي هذا القسم والازدحام يكون التشخيص لا محال بأنها حركة لا إنسانية!

الصيدلية وغالبية موظفيها من الجنس النائم هل يليق بهن معالجة اللوحة الإعلانية بهذه الطريقة وكأنها دورة مياه في إحدى محطات الوقود على طرقنا السريعة.

طبعاً استوقفني «بس أنا كنت جالس» مرور عاملة أو ممرضه من ذوات اللبس الأزرق الفاتح تحمل بيدها عينات دم في علبه مفتوحة دون التقيد بأدنى شروط السلامة الصحية وكذلك مراجع يخرج من غرفة الملاحظة ويلج دورة المياه والمدهش والغريب في الأمر أنه حامل بفمه علبة المغذي «normal saline أو glucose» المثبت بيده ولا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم!

طبعاً هذه مشاهدات خلال أقل من ساعتين مكثتها في القسم نعم وقبل الختام قد تقع على عاتقنا نحن المراجعين كثير من أسباب ومسببات بعض هذا الخلل والازدحام الحاصل في هذا القسم بل وفي كثير من أقسام المستشفى إذا كيف نفسر المريض واحد وعائلة تزفه الأب والأم والأولاد الصغار منهم والكبار وكأن العائلة في رحلة راحة واستجمام، فإذا كان الوضع هكذا على مدار العام لماذا لا تتفضل إدارة المستشفى الموقرة بإنشاء مكتبة مصغرة أو حتى كافي شوب خارج حدود مبني قسم الطوارئ مهيأ للمرافقين من كبار وصغار واقتصار دخول القسم على المريض ومرافق واحد فقط منها رفعنا الازدحام في القسم وأبعدنا المرافقين عن مصدر العدوى والعكس.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 2
1
حسن صلاح
[ صفوى ]: 9 / 6 / 2016م - 12:32 م
سويت قصة بالملاهههههههيم بالله عليك بتكتب عن مستشفى فيه اخطاء تجيب طاري بن سينا وصاقوع بحزن
2
Abu Jasem
[ Qatif ]: 9 / 6 / 2016م - 10:18 م
باراك الله فيك اخ حسين على هذا المقال. هذا المستشفى زرته مرات عديدة كمرافق قبل حوالي عشرين سنة وكان وضعه مزري من جميع الجوانب. وبعد عشرين عاما ايضا زرته كمرافق وكنت اظن ان الزمن وكثرة الأنتقادات لهذا المستشفى كانت كفيلة بتحسين وضعه ولكن مع الأسف اصبح اسوء من قبل بكثير. نصيحة للكل اذا كنتم قادرين على الذهاب لمستشفى اخر ففروا من هذا المستشفى فراركم من الأسد.
طبيب بيطري – ماجستير طب وقائي - القطيف