آخر تحديث: 30 / 11 / 2021م - 3:53 م

إرهاب حسينية الحيدرية سيناريو يواجهه الوعي والاستعداد المسبق

حسن آل قريش

يتمسك مختل ارهابي بفكرة من مختل فكري فيصيب بها ضحاياه بالمسدس والتفجير والترهيب في حوادث عدة شهدتها دول المنطقة وتشهدها حاليا المملكة العربية السعودية فكان آخرها هو إطلاق الرصاص على مدنيين عزل في مدينة سيهات بالقطيف بتهمة إقامة عزاء لابن بنت رسول الله الذي قال فيه "حسين مني وانا من حسين، احب الله من احب حسينا.

”الدولة ستبقى دولة ولا احد سيقوم بدور الدولة“، هي كلمة صاحب السمو الأمير محمد بن نايف حفظه الله، وهذا ماعهدناه بكل تأكيد بأن بلادنا بلادن الأمن والأمان ولابد من الوقوف بحزم لكل من يعبث في أمن هذا البلد وتفريق لحمته الوطنية، برأيي انه وجب تعلن الدولة تعلن عن مصير إرهابيي الدالوة بالأحساء، وايضا حين لم نعرف عن محاكمة شركاء الإرهابي الذي فجر مسجد الامام الحسين بحي العنود، وحين لم يصل المواطنين الآمنين خبرٌ عن إذا ما تمّ إعدام مخططي تفجير القديح.

في كل مرة تعلن بعض الأسماء كمطلوبين ويبدأ سيناريو البحث عنهم، أما بالنسبة للمجتمع المستهدف تبدأ مرحلة استهجان العمل الإرهابي ثم البكاء على من مضى، ثم يعزي بعضنا بعضا متحدثين عن اللحمة الوطنية وبناء المواطن، وأخيرا نعود لأعمالها وروتين حياتنا منتظرين السيناريو ليتكرر من جديد.

تجارب الدول الجارة وبالتحديد العراق أثبتت ان التعايش هل الحل الافضل والأقوى والذي سيدعم الوطن ويزيد من أمانه ويتركني أنا الشيعي لاعيش متصالحا مع جاري السني وجارنا الإسماعيلي، وجيراننا من كل المذاهب والأديان فأماني يعني امان من يجاورني ويعيش معي على ارض واحدة نحارب عدوها وندفع عنها الشرور.

حدثتني جدتي عن تعايش القدماء في زمانها فقد كانت رحمها الله تتذكر صديقتها من احد المذاهب بكل خير، وحين أشاكسها بالقول ان صديقتها سنية، ترد علي قائلة نعم هي سنية لكنني آمنت أطفالي عندها، وأكلت من طعامها وشاركتني فرحي وحزني وقامت بواجبي المنزلي حين انشغالي او مرضي فماذا اريد اكثر من هذا كي تكون أختي.

أعود لحديثي عن الحل الآخر وهو ان يكون كل منا واعيا لما يحدث من تربص الدواعش ببلادنا فيكون استعدادنا على وجهين الاول الدفاع عن الوطن كما أشرت سابقا والتعايش على أرضه، والشق الآخر هو التدرب على مجالات متعددة منه نشر الوعي إعلاميا بخطر الوضع الى جانب التدرب على الإسعافات الأولية وخطط إخلاء طارئة خصوصا في مناطق التجمعات، وتدريب لجان حماية المساجد على حماية انفسهم وكيفية التصرف حين مواجهة مسلحين او اكتشاف وجودهم عبر توفير ما يلزم من أجهزة وتأمينهم في مواقع تحميهم حين يطلق عليهم الرصاص أحد المختلين كما حدث مؤخراً في حسينية الحيدرية رحم الله من استشهد فيها، ورحم من سبقهم للشهادة.