آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 9:50 م

ولكن... أه من ولكن

حسين رضي أبو السعود *

ما شاء الله علينا والله لا يغير علينا في الحقيقة الواحد منا يفتخر وأقولها بكل فخر واعتزاز أن هذه الأرض كانت وما زالت منبع للتميز والإبداع والأبتكار على كافة الأصعدة وفي جميع ميادين الحياة سواء على المستوى العلمي أو الأكاديمي أو الثقافي أو الاجتماعي بل وحتى السياسي بختصار لم نجد أي حقل من حقول وفنون الحياة إلا وتربع على قمتها فرد من أفراد هذه الأرض المباركة.

والمتتبع للحراك الاجتماعي للمنطقة وخاصة في السنوات القليلة الماضية يجده شعلة وقادة تضيء سماء وأرض قطيفنا الطيبة على الرغم من الظروف والعادات والتقاليد التي تقيد نوعاً ما ذلك الحراك.

مهرجان واحتنا فرحانة من الفعاليات التي ولله الحمد تميزت بها هذه الأرض ورجالها حقيقة على مدى الأعوام الماضية ويزيد رونقاً وبهاءاً مع كل إطلالة وقد زاد هذا العام تميزاً بالرغم من الصعاب التي واجهته قبل الأنطلاق من بعض المناوشات والمهاترات الإعلامية ولكنه أنطلق بعدها في حلة مزركشة بهية تجلت فيها كل معاني وصور الجمال والثقافة والمعرفة والترفيه من خلال 130فعالية موزعة بين التاريخ والأدب والثقافة والعلم والتراث والترفيه وبين ما هو للكبار وأخر للصغار فكان حقاً واجهة حضارية ومرتع ومتنفس لا لأهالي القطيف وحسب بل للمنطقة الشرقية وزوارها من الداخل والخارج فمن القلب نقول شكراً لكل القائمين والداعمين والمساندين للمهرجان بالمال أو بالكلمة الطيبة.

ولكن «أه من ولكن» وهنا مربط الفرس «الشقراء» مشكلتنا أو ملاحظتي هنا على ما بعد المهرجان وبعد مرور أكثر من شهرين على أنتهاء المهرجان والذي كان وجهة حضارية للمنطقة كما ذكرنا، فهل مررت أخي القارئ على موقع المهرجان قريباً؟

قبل أسبوع ممرت عليه فوجدته أشعث أغبر تكدست فيه جميع أنواع المخلفات الورقية والكرتونية والقارورية والشبك والطوب والحديد والبلاستيك وكل ما يخطر وما لا يخطر على البال فبعدما كان يمثل منظر خلاب يأسر الألباب للقادم للقطيف من الجهة البحرية أصبح أقرب إلى مكب للنفايات أعزكم الله.

والسؤال الخاص هنا من المسئول عن تشويه المنظر العام؟ هل هم القائمين على المهرجان؟ أم البلدية؟ أم أمانة الدمام؟ وهل لإحدى الجهات نية في تصحيح الوضع أم ننتظر للعام القادم ليكون أطلال نتغنى بها!.

والسؤال العام لماذا كثير من مشاريعنا ومهرجاناتنا تسير على نفس الخطى فخذ مثلا مشروع إعادة تدوير البلاستيك والذي يدار عن طريق جمعية العطاء النسائية جزاهم الله ألف خير ومع سمو وعلو فكرته تجد في كثير من الأحيان وقد أمتلىء الصندوق المخصص لذلك وفاض فأصبحت المساحة التي تحيط به مكب للكياس المعبأة بالبلاستيك مخلفة صورة غاية في البشاعة وتشويه المنظر العام.

ونحن على مشارف شهر محرام الحرام نهيب بالأخوة القائمين والمشرفين على الأنشطة والفعاليات وعلى الخصوص أصحاب المضائف المباركة بأن يتعاهدوا بالمحافظة على سلامة وآمان ونظافة الساحات والميادين العامة وأن يكونوا القدوة الحسنة لنا.

وكم نحن بحاجة اليوم لثقافة الحديث الشريف «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه» فالأتقان هنا يكون قبل وأثناء وبعد الأنتهاء من العمل وعودة الموقع لسيرته الأولى ولما كان عليه من ترتيب وتنسيق ونظافة من نجاح العمل ككل فالكثير من الناس يعتبون عتاب المحب على المسئولين وبالخصوص الأخوة القائمين على المهرجان على ما آل اليه الموقع.

طبيب بيطري – ماجستير طب وقائي - القطيف