آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 10:14 م

أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم

حسين رمضان آل قريش

شاهدت حلقة العواجي في روتانا الذي أزبد وأرعد ولم يوفر شتيمة على أحد وخصوصاً من يختلف معهم في المذهب وتعرّض في حلقته للملك الراحل عبد الله وهي القشّة التي قصمت ظهر البعير ولم تكون حلقته الاولى التي يتعرض فيها لمخالفيه بالتبديع والاتهام بالشرك والمطالبة بمعاقبة الشيعة والتضييق عليهم.

فبعد حادثة الدالوة كانت له مقابلة في قناة دليل مع صاحبها عبد العزيز القاسم الذي لم يكن أقلّ منه جرأة على الشيعة، وكان معظم الوقت المخصص لمناقشة الإرهاب وحادثة الدالوة التي سفكت فيها دماء الأبرياء ذهب الاثنان العواجي والقاسم لتوجيه البوصلة لاتهام الشيعة انهم السبب وراء هذا التطرف، وتأتي هذه الحلقة في روتانا لتؤكد هذا المنهج عند هؤلاء لتغييب الحقيقة وإبعاد الشبهة عن الخطر الحقيقي أو خلط الأوراق حتى تلتبس الامور على المواطن أو على اقل التقادير تهوين هذا الخطب «قتل الأبرياء» تحت مبررات واهية.

وحسناً فعلت الحكومة بمحاسبة هؤلاء المحرضين على الكراهية الذين ينفثون سمومهم في جسد المجتمع ويحاربون كل مبادرة لتأليف القلوب بين أفراد وفئات المجتمع السعودي الذي عانى الأمرّين من هذه التعبئة والتحريض على الكراهية، مرّة تحت عنوان المذهب، ومرّة تحت عنوان المناطقية وأخرى تحت عنوان العنصرية، وبات واضحاً تفكك وتشرذم المجتمع بسبب هذا الشحن البغيض.

إن مبادرة السلطة لإيقاف هؤلاء المحرضين لهو دليل على تنبه المراقبين على خطورة هذا المنهج التحريضي الذي لا يقلّ خطورة عن المنهج التكفيري، وليت الحكومة تضع تفسيرا لمواد القانون الأساسي الذي كان سبباً في منع مناقشة مشروع قانون الوحدة الوطنية الذي تقدم به نخبة من أعضاء مجلس الشورى، وأجهض المشروع من 76 عضواً تحت ذريعة ان القانون الأساسي شامل لهذه المواد.

وهذا التعطيل لمناقشة مقترح قانون حماية الوحدة الوطنية أو قانون معاقبة المحرضين على الكراهية يفتح الباب امام المحرّضين للاستفادة من هذا الفهم الخاطئ لهذا القانون. ولا يأتي التحريض على الكراهية من المتشددين فحسب بل المشكلة تأتي أيضاً من الصحافة المحلية التي تسمح للكتّاب ان يتلاعبوا بالألفاظ والمصطلحات الجارحة مثل مصطلح الرافضة والمجوس والصفوية وعبدة القبور، وهذه المصطلحات هي مادة الإرهابيين القتلة، وفي هذا اليوم السبت قرأت موضوع الكاتب علي الموسى وهو يناقش محسن العواجي في حلقته الاخيرة وفي الفقرة التي أغضبت السلطة وكان موضوع الكاتب يدور حول الدفاع عنالمغفور له الملك عبد الله وعن الاسرة الحاكمة الكريمة والحال أن السلطة لا تحتاج من يدافع عنها لأنها قوية بإذن الله وكان المفروض على الكاتب وامثاله الدفاع عن المواطن الذي ناله من الشتم والتجريح 90٪ من الحلقة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
صالح محمد العوامي
[ العوامية ]: 6 / 7 / 2015م - 12:24 ص
هذا ياسيدي سوى فيضٌ من غيض. دعني اقولها وبكل صدق من آمن العقوبة اساء الأدب. هل تعلم ان هذا المدعو العواجي لم يكن اسواء من غيره فمنذ طفولتي وانا اسمع مسئولين في مواقع سلطة ورجال دين في مواقع حكومية يصفوننا بالرافضة ونحن اصحاب عقيدة مشبوهة. ويجب معاملتنا معاملة مقيتة في كل المجالات وان نحرم من كل الوظائف الأمنية والمواقع الادارية الحكومية فلو دخلت اي مركز من مراكز الشرطة لن ترى جندي واحد من ابناء المنطقة لذلك لا تعول كثيراً على السلطة. فالسلطة امنت لهم الطريق بشتمنا في امهات الكتب والقنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي. ونصيحتي لك ياسيدي بالدعاء لنا بالفرج لا اكثر.