آخر تحديث: 30 / 11 / 2021م - 6:39 م

لا تهدروا الدماء

شعاع الدحيلان صحيفة اليوم

فواجع مؤلمة ودماء تهدر، لا تهدروا الدماء لا تعيثوا في الأرض فسادا، فأمننا وأماننا سر وجودنا، ولا يمكن لمسلم ان يقتل أخاه المسلم، ولم نستق من شريعتنا ولا من وحدتنا القتل والدمار والتنكيل، حوادث الإرهاب الأليمة، فتحت جروحاً نازفة في قلب الوطن وهزّت كل أركان المشاعر، ولكنها في المقابل، جسدت روح التلاحم والتعاطف في صورة وطنية لم نشهدها من قبل.

لقد أصبحت تلك الدماء الزكية، صرخة كبرى في وجه هذا الفكر المتطرف الذي فقد أدنى معاني الرحمة والمحبة والإنسانية، فضلاً عن الانتساب لشريعة الإسلام السمحة، التي اتسمت بالوسطية والاعتدال، ناهيك عن عدم إزهاق الأرواح، صور متعددة رسمتها الحوادث الإرهابية التي تحاول أن تعبث في أمننا، فقوتنا في عقيدتنا وتلاحمنا في وحدتنا، فنحن سعوديون من أبناء الجزيرة العربية التي توحدت بلواء العز والفخر، فكل منا مسؤول عن الحفاظ على الوطنية وعلى مشاعر من يعتصره الألم، فمصابنا واحد ولا فرق بيننا.

إن أكثر ما يحتاجه الوطن في هذه المرحلة هو دحض الاجتهادات الفوضوية التي تحاول تهذيب الإرهاب وإسباغ المبررات الدينية عليه، والتماس الأعذار له، والعمل على تخوين الأصوات التي تصدح بخطاب وطني صارم يكشف عن زيف صناع الكراهية،، إنه خطاب مضلل، يختزل سائر المشكلات التي صنعها الإرهاب؛ ليقول إن هؤلاء مغرر بهم، ما يجعل الأمر أشبه ما يكون بالدوران في حلقة مفرغة، تهدف إلى تمزيق الوحدة الوطنية وتفتيت نعمة الأمن والأمان.

شبابنا نحن مستهدفون، ولا يمكن أن نتطلع إلى الوراء فنظرتنا الثاقبة ستبني جيلا قادرا على تفهم مسؤوليته تجاه وطنه، فهدر الدماء هدر مورد هام ورئيسي لبناء أية دولة، فنحن نبني ولا نهد، نعلم ولا نجهل، نربي ولا نتكئ على الآخرين، قادرون على تفهم متطلبات المرحلة القادمة، فها نحن اليوم نقف صفا واحدا تحت قيادة حكيمة وحكومة متمكنة من اجتثاث منابع الإرهاب وتجفيفها، اليوم جميعا نقف صفا واحدا، لا فرق بيننا نواجه كل ما يدق ناقوس الخطر في مجتمعنا، فأمننا أمانة في أعانقنا، نسعى إلى الحفاظ عليها ليعيش أبناؤنا وأبناء أبنائنا، فلا وجود للإرهاب، ولا نمنح رايتنا لمن يحاول تمزيق وحدتنا، فوحدتنا الوطنية ونسيجنا الاجتماعي أساس ترابطنا وعقيدتنا حرمت القتل والسفك والدماء والتعدي على الأبرياء، فلنكن معا ضد الإرهاب، وندعو الله أن يحمي بلاد الحرمين الشريفين فالبناء أمان والهدم دمار، فلنبنِ معا بسواعد صارمة وعقول نيرة.