آخر تحديث: 22 / 1 / 2022م - 11:13 م

وفيتم يا حماة الصلاة

حسين علي آل نمر

«ما أشبه الليلة بالبارحة»

تتشابه الأحداث والقصص عبر التاريخ وكأن التاريخ يعيد نفسه كما قال ابن خلدون.

بالأمس وعلى أرض كربلاء سأل أحد أنصار الإمام الحسين - أبو ثمامة الصائدي - عن وقت الصلاة هل حان وقتها؟

فرد عليه الإمام:

«نعم ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين».

فطلب الإمام الحسين إقامة الصلاة بالرغم من قرع طبول الحرب، ورشق السهام.

فما كان من بعض الأنصار إلا أن يطالبنا الإمام بالوقوف أمامه لصد السهام المتطايرة بصدورهم العارية بعد أن أدوا صلاتهم وهم سعيد بن عبدالله الحنفي وزهير بن القين، وما إن أتم الإمام صلاته إلا وهم على الأرض وبهم رمق،

فقال سعيد الحنفي: أوفيت يا ابن رسول الله؟

فأجابه الإمام : نعم وفيت وأنت أمامي في الجنة.

هذه القصة تكررت على يد حماة الصلاة في مسجد الإمام الحسين بحي العنود في حاضرة الدمام الشهداء:

عبدالجليل الأربش وأخيه محمد الأربش ومحمد البن عيسى والسيد هادي الهاشم الذين اختاروا طريق الشهادة وحماية من دخل المسجد ليشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله عبر صدهم إرهابياً مفخخاً بحزام ناسف ومتنكراً بزي امرأة يستهدف كل من يقول ربي الله.

رسالة نوجهها لمدعي الإسلام وفقهاء التكفير:

نحن لا نخاف الموت في سبيل الله، فهذه تربية حسينية رضعناها منذ الصغر وهي فلسفة لا تفقهونها، فعندنا «الشهادة حياة».

وفي الختام لا نقول إلا ما قالته - عقيلة الطالبيين - السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب ليزيد بن معاوية:

”كد كيدك، واسع سعيك، وناصب جهدك، فو الله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا، ولا يرحض عنك عارها، وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد، وجمعك إلا بدد، يوم ينادى المنادي ألا لعنة الله على الظالمين“.

حسبنا الله ونعم الوكيل.