آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 11:21 م

أقتلوا الإشاعة في مهدها

حسين رمضان آل قريش

الحمد لله الذي دفع ما كان أسوء وكشف الارهابي قبل أن يتمكن من دخول مسجد الامام الحسين في العنود ورحم الله الشهداء الذين ضحوا بأنفسهم دون المصلين وبهذه الحادثة الاليمة ينبغي ان نتوقف قليلاً

ليس من العقل أن تبحث عن الأخطاء والتصرفات والسلوكيات وحتى بعض العبارات والتصريحات في وقت المصيبة والكارثة ثم تقوم بنشرها على وسائل الاتصال الاجتماعي وانت لا تعلم تأثيرها وانعكاسها السلبي على ابناء مجتمعك فقد يكون التصريح او المقطع المنشور سلاحاً في يد عدوك يرتد عليك وعلى اهلك خصوصاً الخبر أو الصورة التي تسيء الى ابناء جلدتك ممن لهم شأن، حتى وان اختلفت معهم فليس محلها وقت المصيبة، تشتم هذا وتنتقد ذالك فليس هذا هو اخلاق محمد وأهل بيته عليهم صلوات الله إن بعض الأخوة الذين نظّروا لهذا السلوك واستحسنوه تحت عناوين، كشْف المنافقين مرة، واُخرى محاربة افكارهم، وتارة القول للمسيء اسأت والمحسن احسنت، وكل هذه العناوين وغيرها، التي تبررٍ لهذا السلوك في منع أو رفض المشارك في العزاء ومواساة المكلومين والجرحى.

أقول: أن هذه المبررات لا نجد لها مكاناً في خٰلٰق القران الذي يصدح ليل نهار للمؤمنين أن يقولوا للناس حسناً والقول الحسن مقدم على الصلاة وما فائدة الصلاة اذا تعمدت الاساءة للناس وما فائدة المواساة والعزاء اذا علم المجروح والمكلوم والثكلى انك تسيء الى من يأتيه للعزاء.

يقول تعالى: «.... وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ «*» [سورة البقرة] الآية 83 والسؤال الذي يطرحه الغالبية من الناس مِنْ وراء نشر هذه الإساءات للطائفة؟ ومن المستفيد من نشر هكذا عبارات تنال من رجال دين أو مثقفين او وجهاء فهم جميعاً أصاحب عزاء ومصاب فلماذا نعكّر صفو الاجر والمغفرة ونزول الرحمة على شهداء المجتمع كله وحتى من أراد مشاركتنا من اخواننا الصادقين الذين شاركونا المصاب. وليس لنا غناً عن اخوننا المخلصين الذين يتألمون لألامنا ونضع القوم في سلّة واحدة ثم يقوم من يتربص بنا الدوائر ويبعث برسائل مشبوهة عن لساننا ونحن نصفق له دون ان ندرك المخاطر التي يريدها عدونا نسأل الله ان يجنبنا المخاطر ويبعد عن اهلنا وارضنا شرّ الاشرار.