آخر تحديث: 2 / 12 / 2021م - 8:49 ص

الشيطان

الشيطان ورد في القرآن الكريم مفردا وجمعا «80» مرة وإبليس «11» مرة، فهو موضوع كبير جدا لكن ليس في المكتبات كتاب - ينطلق من الآيات - عنه! ويجب على الباحث المتدين أن يعرف عدوه؛ فكيف نترك هذه الوثائق والمعلومات الموثقة عن أعدى الخلق للإنسان، كيف نتركها بلا تدبر وبحث؟

أكثر خلافات بني البشر وأكثر خلافات المسلمين وتقاتلهم راجع إلى الضعف في فهم الشيطان وكيف يزين ويلبس ويستحوذ.. الخ وهي ثقافة ضرورية.

إن عدم الحذر من الشيطان يستبطن تكذيب القرآن بأنه عدو عادي جدا! والله لا يقول ذلك ولو كان عدوا عاديا ما كرر الله التحذير منه. الشيطان ينفخ في قلوب بعض الناس لإنكار وجوده أصلا! وأن هذه لغة الأديان.. الخ وحوارنا مع هؤلاء ليس هنا موضعه إنما كلامي مع من يؤمن بوجود الشيطان حقيقة وأن له مشروعا كبيرا جدا يستحوذ به على الناس إلا القلة من عباد الله المخلصين. فالموضوع خطير جداً.

1 - اجمعوا الآيات التي تتحدث عن الشيطان وإبليس والشياطين

2 - استخرجوا ما فهمتموه من الخطوط العامة العريضة عنه

3 - صدقوا الله في كل كلمة يقولها وتذكروا أن القرآن نزل من عند خبير عليم! وأن كل حرف فضلا عن كل كلمة مقصود بذاته وهو الحق المطلق

وسيفتح الله عليك وتعلم من هذا الموضوع القصة كلها! وسترى الشيطان حاضرا في كل محطات التاريخ والمعرفة! سترى وتعرفون أتباعه بسهولة.

ستجده في العهد المكي والمدني وأيام الخلافة وفي العهد الأموي والعباسي وإلى اليوم ويوم بدر وأحد والخندق والحديبية وخيبر وحنين!

وستراه في تبوك وحجة الوداع ويوم الغدير وفي آخر حياة الرسول ﷺ وفي السقيفة وحروب الردة والفتوح.. الشيطان شهد هذه الوقائع كلها، وشهد الجمل وصفين والنهروان واستباحة المدينة وقتل الحسين وهدم الكعبة والغارات وصلح الحسن وعهد معاوية... الخ.

ستراه أيام التشكل الأول للمذاهب والفرق، وستراه أيام تدوين للحديث والفقه والعقائد والتفاسير، وستراه مع كل فقيه ومحدث.

نعم الشيطان شهد بدرا وأحدا وكل الأحداث في عهد النبوة وكان له ضحاياه واستحواذاته وتلبيسه ونزغه وتزيينه واستزلاله... الخ.

سترى ماذا فعل يوم بدر وكيف استزل الفارين يوم أحد ببعض ذنوبهم وكيف شارك في كتابة العلم والعقائد وكيف جمع الناس لأنصاره!

سترى كيف شارك المصنفين مصنفاتهم والسلاطين سلطتهم والصالحين صلاحهم والظالمين ظلمهم والحريصين حرصهم والمفرطين تفريطهم!.. الخ

فقط امتلك الثقافة القرآنية وستريك الشيطان في عيون أتباعه ومواعظ وعّاظه وعقائد مغفليه وفقه فقهائه ومواعظ وعاظه... الخ.

وسترى أيضا كيف يهدم الدين بالدين ويزين أنصاره ويكثرهم ويخذل عن أنصار الله ويقللهم ويضع معايير الحق والباطل والسنة والبدعة!

إنه قصة كبيرة جدا الناس عنها غافلون ويستحيل أن يكثف الله الآيات عن شخصية أو قصة ثم تكون تافهة، هذا أول كذب إبليس فكذبه فيه!

باحث في الشؤون الشرعية والتاريخ ومهتم بقضايا حقوق الإنسان