آخر تحديث: 23 / 1 / 2022م - 7:02 ص

التنويريون والعلمانيون وبينهم المتدينين

هؤلاء الثلاثة يدّعون دائما أنهم يمتلكون الحقيقة في كل ما يكتبون ويتناقشون، وخاصة في مجالسهم التي قاموا بتأسيسها بهدف التنوير والعلمانية، والمسمى الكبير لكل ذلك خدمة المجتمع ثقافيا واجتماعيا حتى آخر المعزوفة المشروخة التي أصبحت أضحوكة لدى بعضهم.

الأصدقاء من التنويريين يتهمون بعض الشباب بأنهم يقبعون تحت مظلة عالم الدين ولا يستطيعون أخذ أي قرار إلا بالرجوع إلى سماحته حتى لو كانت خيرة، وذلك ما يستهزئ به الشباب التنويريون «هذا إذا اعترفنا أنهم بالفعل يحملون مشاعل التنوير» فهم ينطبق عليهم المثل «ما عندك ما عند جدتي». هم فقط يمتلكون مقدرة كلامية شبيهة باللغة الخشبية وبعض المصطلحات والأسماء العالمية ونقطة على السطر.

ولو راجعنا خلال العام الحالي والذي على وشك الرحيل تراهم «يستمنون» في بعض القضايا وليس لديهم أي جديد، وتعال هنا نتحدث عن المشهد في القطيف فقريبا يأتي محرم وبكل تأكيد سوف يطرحون قضية «التطبير» والمضحك أن أول من يطرحها هم التنويرون العلمانيون، وذلك ما يفترض أن ينتهي، ومن أراد أن يطبر فليطبر، ومن لم يرد فعليه الصمت، والمشكلة أن جماعة التدين يسيرون في نفس الاتجاه، ويبدأ القيل والقال والحديث والمرجع الفلاني، وهكذا.

والأصدقاء من المتدينين يصرخون كثيرا في وجوه من يدعي التنوير: أنتم من تقبعون تحت مظلة المثقفين، حتى أن بعضهم لو أراد أن يكتب قصيدة «ومضة» رجع للمثقف الفلاني لكي يستشير هو يعطيه الرأي بأن الحداثة مهمة في تلوين القصيدة كما قال سارترو «هشته» و«بشته» والذيمنه.

وأيضا عندما يحضر في إحدى الجلسات ويريد السؤال، ترى ذلك السؤال لربما لا يتجاوز خمس كلمات في حين المقدمة تنافس خطبة صلاة الجمعة.. الأستاذ الدكتور المفكر، المتنور، العقلاني، المتمرد على التقليدية، المنطقي، المتحرر، المتبحر، الكاسر للتابوهات، التراثي، المحرر للإنسانية.

ولقد رأيت هذا بعيني سواء في منتديات ومجالس المتدينين أو التنويريين العلمانيين رغم أن صديقي الروائي «.....» يعترض على مسمى العلمانية، فالمجتمع لم ولا يعي معنى العلمانية، فهولا يعرف منه ولا يحفظ إلا المسمى «للبريستيج فقط».

وعندما تقف على الحياد وليس على الجبل الذي اختاره ذلك الرجل ليكون الوقوف عليه أسلم، ترى أن هؤلاء ما زالوا يعيشون جنون الشعارات ولذة الثرثرة الثلمة فهم إلى الآن لا يمتلكون ثقافة الحوار أو اختلاف وجهات النظر، فبعض الأصدقاء المتدينين وضعوا نفسهم موضع المسخرة خاصة في الحديث عن الإسلام والتدين فعندما تقترب منه في بعض النقاشات تراه خاوي على عرشه الثقافي ولا يعي شيء من المتدين، وعندما تزاحم المكان مع التنويري والعلماني الذي تتساقط عليه الألقاب مثل الباحث والمفكر وقد رأيناهم في الكثير من المنتديات فجاء هو بقدرة قادر أصبح باحثا وليس له إلا مقال واحد يرقص به في كل محفل ثقافي، في حين أصدقاءنا في الغرب يأخذ سنوات في البحث والدراسة حتى يفند نظرية أو يثبت نظرية، وهناك لدينا من لا يحتاج منه إلا أن يقرأ كتابان ويحفظ اسمان ومقال في أي موقع، وعندما يقدم نفسه يقول الباحث ولا يعلم أولا يريد أن يعلم أنما يطرحه عن بعض القضايا الفكرية والدينية كنا نتناقش فيه مع الأصدقاء البعثيين والشيوعيين.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
أبو محمد
[ القطيف ]: 19 / 10 / 2014م - 8:52 م
وإذا لمع بريق المال الكل يجتمعون ..!!
وما هم الا أسماء ما أنزل الله بها من سلطان ..!!
وما هي الا اشغال الناس بالقيل والقال ..!!