آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 11:21 م

القاعدة + داعش = امريكا

حسين رمضان آل قريش

انتهت أمس الخميس احتفالات الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك، وانتهت في نفس الوقت احتفالات مؤتمر جدة عشرة زائد واحد لمحاربة الإرهاب أو أكذوبة محاربة داعش وكلا المناسبتين تتفقان في ثلاث عناوين:

الأول محاربة الإرهاب الذي صنعته الولايات المتحدة الامريكية «القاعدة» بزعامة بن لادن و«داعش» بزعامة أبو بكر البغدادي.

العنوان الثاني، زعامة أمريكا في قيادة هذه الحرب رغماً عن أنف دول العالم ومجلس الأمن وهيئة الامم المتحدة.

العنوان الثالث وهو الأهم تمويل وتحمل تكاليف الحرب من الخزينة العربية!

والغريب في الامر أن الشعب الامريكي يعلم أن من دبّر ونفذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر هم من أبناء وتربية هذه الدول العشر المجتمعة في جدة فقد بلغ عدد الخاطفين الذين دبّروا ونفذوا من جنسيات عربية ومسلمة وهم 19 عربيا 15 سعوديا 2 من الامارات ومصري ولبناني وجميعهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة الذي صنعته المخابرات الامريكية لمحاربة السوفيت في أفغانستان، وكان من المفترض أن ينضم لهم عضو سعودي آخر هو تركي المطيري كان من اختيار بن لادن نفسه فيما تشتبه السلطات الأمريكية في أن يكون الخاطف العشرون هو محمد مانع القحطاني سعودي الجنسية، ويعد المصري محمد عطا هو أمير هذه الجماعة.

المفارقة العجيبة أن يتحرك الضمير الامريكي الذي يؤمن بأن هذه الحروب التي تشن على غير أرضه وتحقق له مصالح كبرى، منها الهيمنة على ثروات الشعوب وتسويق مصانع الأسلحة مع ذلك يتحرك ذلك الضمير لمحاولة كشف الحقائق، مثال: حركة من أجل معرفة حقيقة الحروب التي تقوم بها حكومة بلادهم، يقول: البروفيسور راي غريفين الذي يتزعم هذه الحركة ”قد شهدنا في العالم حربا مزعومة ضد الإرهاب والتي لم تكن في الحقيقة سوى حرب عدوانية ضد المسلمين، وحربا من أجل النفط والسيطرة على ثروات الدول الإسلامية. ومعنى هذا، ثلاثة عشر عاما من التعذيب والإذلال ووفيات مئات الآلاف من الأشخاص في أفغانستان والعراق، وسوريا واليمن ولبنان ومصر، سواء كانوا مدنيين أبرياء أو جنودا محاربين لاحتلال لا أخلاقي ولا شرعي. خلال هذه المدة كلها شاهدنا تعتيما وتضليلا لا نظير لهما من قبل وسائل الإعلام الأمريكية والدول المتحالفة معها. كان التعتيم موجودا من قبل، لكن بالنسبة لهذه القضية صناعة داعش بلغ التعتيم والتضليل درجاتهما القصوى، وبالتالي كانت العواقب وخيمة وكارثية“

في المقابل لم نجد ردة فعل من عالمنا الاسلامي والعربي وهو الذي سيدفع الثمن غالياً.. إن الأيام المقبلة تنذر بكوارث أسوء مما كنا فيه وسوف تتجاوز إراقة الدماء وقطع الرؤوس في سوريا والعراق، الأمور تتجه الى تمزيق هذه الأمة وتقطيع أوصالها حتى لا تقوم لها قائمة.

يقول الله سبحانه:

﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ [سورة الحشر] الآية 2