آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 11:21 م

المبتعثون سفراء أم حراس عقيدة

حسين رمضان آل قريش

قبل خمس سنوات كنت في زيارة لسفارة المملكة في واشنطن ومعي إثنان من الزملاء وقابلنا مسؤول الرعايا السعوديين في السفارة وسألناه عن أبنائنا الطلبة في أمريكا.. إن شاء الله بيّضوا وجه خادم الحرمين الشريفين بأعتبارهم سفراء المملكة في امريكا وبقية دول العالم؟

فنظر المسؤول نظرة فيها الكثير من علامات الأسى والحزن! وقال: مع الأسف الشديد إن حجم المشاكل التي نواجهها من تصرفات وسلوك أبنائنا الطلبة لا تبشّر بخير، ثم علّق قائلا إن معظم الطلبة خرجوا من بيئة محافظة جداً الى بيئة منفتحة جداً فحصلت لأكثرهم صدمة ما استطاعوا تحملها واستيعابها لذلك وقعوا في إشكالات لم نحسب لها حساب، ثم ذكر لنا بعض الأمثلة نعتقد انها طبيعية مع سن المراهقة والإنعتاق من كابوس الرقابة الدينية والإجتماعية، ولكن ما أثار إستغرابنا الأمثلة التي ساقها عن عدد الطلاب الذين رفضوا الجلوس في قاعات الدراسة مع فتيات وبعضهم آثر العودة الى الوطن إستنكاراً للحياة في عالم الفسق والفجور على حد زعمهم.

ومضت الأيام والليالي وكنا نسمع قصصاً لو تم رصدها لألفنا كتبا عن صورة الطالب السعودي وسلوكه عندما يمنح الحرية وترفع عنه القيود، طبعا ليست هذه الصورة النمطية المؤخوذة عن أبنائنا الذين يدرسون في الغرب هناك صورا ناصعة البياض ترفع الهامات عند ذكرها خصوصا أولائك الذين خرجوا من ديارهم وعقولهم تعشق العلم ولا شأن لهم بالعقيدة الا ما يحفظ دينهم وسمعتهم أمام شعوب الارض ولا يتدخلون في معتقدات البشر وأديانهم ومذاهبهم، وعندما يتخلى الطالب المبتعث عن هدفه الأساسي تجرّه العقد والعصبيات الجاهلية إلى أهداف ثانوية ليس مكلفا بها لا من الله ولا من ولي الامر، كما فعل هذا الطالب الذي كتبت عنه جريدة الرياض هذا الأسبوع ونقلت عن شرطة وسط العاصمة اليابانية طوكيو، إن السعودي المحتجز بتهمة تحطيم تماثيل بوذية، اعترف بفعلته، مشيرة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها بعمل مشابه ضد تماثيل بوذية. وفي حين لم تصدر وزارة الخارجية السعودية ولا الملحقية الثقافية السعودية في طوكيو أي تعليق رسمي على الحادثة، أكد مصدر مطلع أن السعودي المتورط في الحادثة طالب دراسات عليا. وعرضت قناة NHK الحكومية في اليابان، تقريراً تلفزيونياً نقلت فيه عن شرطة طوكيو تلقيها بلاغ طوارئ، يفيد بقيام غريب أجنبي بالتعدي على تماثيل في معبد سنسوجي في منطقة أساكوسا، قبل أن تهرع الشرطة إلى الموقع وتجد أربعة تماثيل بوذية ملقاة على الأرض ومحطمة. وبعد القبض على السعودي البالغ من العمر 31 عاماً، بالقرب من الموقع واستجوابه، اعترف بأنه الفاعل، وبأنه نفذ أفعالاً مشابهة ضد تماثيل بوذية في مواقع أخرى. فيما شملت التماثيل المحطمة، ثلاثة تماثيل منحوتة من الحجر، بأطوال متفاوتة بين 60 و100 سنتيمتر، إضافة إلى تمثال رابع نحاسي كبير بطول 200 سنتيمتر، ويعود تاريخ صنعه إلى 300 عام. وأشار التقرير التلفزيوني إلى أن التماثيل المحطمة مسجلة ضمن الثقافية البارزة. ماذا تصورون ردة فعل الشعب الياباني امام هذه السابقة التي سوف تنعكس على كل الطلبة المتواجدون في اليابان،

ماهو موقف الملحقية الثقافية ودورها في تغيير الصورة هل تشجع الطلبة على توزيع الورود مغلفة بأحاديث تثبت ان الدين الاسلامي دين رحمة وسلام وأن نبيه ﷺ بعث رحمة للعالمين، ولن ينفع ذلك ما دام هناك جماعة تحارب الناس في أديانهم ومذاهبهم!