آخر تحديث: 25 / 1 / 2022م - 11:56 م

بين رحلتين

حسين رمضان آل قريش

في الشهر الماضي نشرت الصحف المحلية في المملكة العربية السعودي خبرا مثير للدهشة والغرابة مفاد ذلك الخبر ان أمرأة سعودية كانت مسافرة من مدينة جدة الى مدينة الرياض في رحلة داخلية وكما ذكرت الصحف ان المرأة كانت تشكو من إعياء وبمجرد ان استقرت على مقعد الطائرة للخطوط السعودية جلبت لها اكثر من وسادة لتستريح عليها من خشونة كرسي الدرجة السياحية وقبل ان تتحرك الطائرة غطّت المرأة في نوم عميق بسبب الإعياء وفي هذه الأثناء أخبرت إحدى المضيفات مسؤول الرحلة أنها لاحظت إمرأة تأخذ اكثر من وسادة سأل عن مكانها وجاء اليها مع المضيفة وجدها نائمة فأيقظها فجلست مرعوبة قال لها المسؤول - وهو سعودي طبعا - سلمي الوسائد لا يحق لك الا واحدةم رفضت المرأة ان تسلم أي وسادة وقالت بغضب تريد أن ادفع لك قيمة كل وسادة، قال اذا سمحتي أعطني الوسائد واتركي واحدة رفضت المرأة وارتفعت حدة النقاش ووصل الخبر الى كابتن الطائرة وهو سعودي فأضطر الى تأخير الرحلة عن الإقلاع ثم تم الاتصال بأمن المطار وجاءت فرقة أمنية وشعرت المرأة انها ارتكبت جريمة واذعنت الى طلبهم وسلمت كل الوسائد ذلك كان أمام أعين المسافرين وأغلبهم سعوديين وصار الخبر محل تندر ومسخرة.

يوم أمس الحادي والعشرون من مايو وأثناء خروجنا انا وابنتي وحفيدتي من مدينة ديترويت متشغن على متن طائرة الخطوط الألمانية «لفتهانزا» على الدرجة السياحية ذهبنا الى مقاعدنا المخصصة لنا بأرقامها ونحن جالسون والركاب يأتون تباعا واذا بامرأة أمريكية تأتي لنا وتستأذن وتقول إن هذا المقعد مخصص لي كما يشير رقم وحرف تذكرت المقعد «البوردنغ باس» وفعلا قارنا التذكرة فتبين انه مكرر كانت ردة الفعل عند المسافرة الامريكية أن طلبت احدى المضيفات في الطائرة وأطلعتها على الخطأ الذي حصل من الخطوط الألمانية في نفس اللحظة أخذت المضيفة التذكرة لنا وللمسافرة وذهبت الى المسؤول وسرعان ما عادت وطلبت منا انا وأبنتي وحفيدتي وقالت اتبعوني ونقلتنا الى مقاعد الدرجة الاولى وهي أول رحلة اشعر بالراحة في قطع مسافة ثماني ساعات.

ما رأي القارئ لهذه القصة في طرق المعالجة بين مشكلتين احدها وقعت في بلد مسلم يفترض أن يحمل قيم التسامح واحترام المرأة ومراعاة المريض والتماس العذر وبين مشكلة تحصل في بلد لم يسمع القرأن ولم يؤمن بالإسلام ولم يؤمن بسيد الخلق والأخلاق محمد ﷺ لكن الفرق ربما يكون معلوم وربما يكون مجهول متى يأتي اليوم الذي نسمع ونرى مجتمعنا مثل تلك المجتمعات.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
حسين
[ القطيف ]: 22 / 5 / 2014م - 12:13 م
يا شيخنا (إنما الامم الأخلاق) بينما القائمين على كرسي المسئولية في مجتمعاتنا لم يعرفوا الأخلاق يوما والناس للأسف على دين ملوكهم.