آخر تحديث: 30 / 11 / 2021م - 5:25 م

”الطائفية“ ضد تيسير يُهدد الرياضة السعودية

حسن آل قريش

قدم تيسير الجاسم قائد فريق أهلي جدة الكثير للكرة السعودية ورغم ذلك قابلته الجماهير بهجوم ”طائفي“ عقب هزيمة فريقه في نهائي كأس الملك علي يد الشباب، لتلوح في الأفق مؤشرات خطيرة بملاعب المملكة، حيث يتجه سلوك الجماهير إلى ”العنصرية“ لمجرد انتماء اللاعب إلى الطائفة ”الشيعة“.

وهنا دقت أجراس الخطر على الرياضة السعودية في حالة عدم تحرك المسئولين وإيقاف تلك المهزلة قبل أن تنتشر بالمدرجات وتصبح عادة، خاصة أنه لا أحد يولد يختار دينه أو جنسيته أو أهله، وهو الأمر الذي يجب مراعاته والتعامل معه بشكا حضاري وأخلاقي دون الاستسلام لروح التعصب التي تسيطر على أنصار الفرق السعودية.

كرة القدم أو أي رياضة أخرى يجب أن يتم استغلالها لزرع سلوك محترم بين الشعوب والجماهير ينص على السلام وتوحد جميع الطوائف، خاصة عندما يندرج الجميع تحت علم أخضر يحمل ”لا إلاه إلا الله محمد رسول الله“ في إشارة إلى أن تيسير الجاسم لاعب مازال يُعطي الكثير لوطنه وناديه، وخير دليل على ذلك هو انضمام اللاعب لمعسكر المنتخب السعودي رغم وفاة والده، لكنه لم يتقعص عن نداء الوطن حتى إن كان الثمن مشاعره وحزنه عن أبيه الراحل.

ليستحق الجاسم التحية والتقدير بدلا من الهتافات ”الطائفية“ التي تُعد عادة الجماهير الأوروبية في ايطاليا واسبانيا وانجلترا، حيث يقوم الجمهور هناك بهتافات عنصرية ضد أصحاب البشرة السمراء أو اللاعبين المسلمينبأشكال مختلفة سواء بقذفهم بالموز تشبيها بالقرود أو صافرات الاستهجان، لكن عندما يحدث ذلك في أوروبا لا أحد يتعجب لأنها شعوب ليس لديها ثقافة دينية تحث على الأخلاق والتسامح والسلام كتلك التي تُزين وطننا العربي.

ويجب على كل مشجع يتوجه إلى الملعب لمؤازرة فريقه أن يخلع ثوب ”الطائفية“ والتخلي عن أي تمييز بين اللاعبين سواء شيعي أو سنى ويرتدي ثوب التشجيع فقط وأن يتحلى بعد ذلك بالروح الرياضية أي في حالة الخسارة يقول مبروك للفائز وفي حالة الفوز يواسي الخاسر، ولحين تحقيق وتنفيذ تلك السلوكيات التي نتمناها في ملاعبنا، يجب على المسئولين عن الكرة السعودية والرياضة بشكل عام، بأن يضعوا لوائح ونصوص قانونية صارمة وعقوبات غليظة لمن ينتهك خصوصية أي لاعب أو يهاجمه بشكل ”طائفي“ حتى تنعدم تلك السلوكيات من ملاعبنا السعودية، حتى لو لزم الأمر بتعيين رجال الأمن والشرطة ”متنكرين“ وسط الجماهير حتى يتم القبض على من يبدأ بأي عبارات ”طائفية“.